النويري
20
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإن كان القراض بيد جماعة فلا يصحّ أن يتكافلوا في الذمّة ، ويصحّ ضمان الوجه « 1 » . وأما العارية - فإنّ الرجل إذا أعار لابنته شورة « 2 » تتجمّل بها ، أو أعار لرجل دارا أو عبدا أو غير ذلك كتب الكاتب ما مثاله : أقرّ فلان بأنه أعار لابنته لصلبه فلانة البكر البالغ ، التي اعترف برشدها عند شهوده ، ما ذكر أنّه له وفى ملكه ويده وتصرّفه ، وصدّقته على ذلك ، وهو جميع الشّورة الآتي ذكرها فيه ، وهى كذا وكذا - وتوصف وتذكر الأوزان والقيم ، وإن كان المعار دارا حدّها ووصفها - عارية صحيحة شرعيّة مسلَّمة مقبوضة بيد المستعيرة من المعير ، بإذنه لها في ذلك وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة ، وعلى هذه المستعيرة حفظ ذلك والانتفاع به في منزلها بالموضع الفلانىّ ، والتجمّل به ، وألَّا تخرج ذلك من يدها إلى أن تعيده إلى المعير على الصفة المذكورة ، وعلمت مقدار العارية وما يلزم فيها ؛ ويؤرّخ . وأما الهبة والنّحلة - فإنّ الرجل إذا وهب لأجنبىّ دارا أو غير ذلك أو وهب لولده « 3 » لصلبه فلان « 4 » الرجل الرشيد مالا أو غيره كتب الكاتب : أقرّ فلان
--> « 1 » تقدّم ما يستفاد منه معنى ضمان الوجه في ص 13 من هذا السفر ، فانظره . « 2 » في الأصل : « سورة » بالسين المهملة ؛ وهو تصحيف إذ لم نجد من معانيه ما يناسب السياق ويريد بالشورة : الجهاز ، كما في جواهر العقود الموجود منه جزء مخطوط محفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 1139 فقه شافعي ؛ والذي وجدناه فيما لدينا من كتب اللغة أن الشورة : اللباس والزينة ، فلعل تفسيرها بالجهاز تفسير بالمعنى العرفىّ . « 3 » في الأصل : « لغيره » ؛ وهو تبديل وقع من الناسخ ، صوابه ما أثبتنا كما يدل عليه قوله : « لصلبه » وما يأتي بعد في أوّل المكتوب . « 4 » يلوح لنا أن قوله : « فلان » زيادة من الناسخ في هذا الموضع ، إذ ليس هنا محل تسمية الموهوب له ، وانما محل ذلك في عقد الهبة ؛ ويؤيد ذلك أيضا عدم ورود هذه الكلمة في صفحة 21 سطر 8 إذ قال : « فإن وهب الرجل دارا لولده الطفل أو لولده البالغ » الخ .